منذو عرفتها أحببتُها بحق
صَاحبتُها بـ صدق
كانت من قبلِ سنوات عنوانُ العطاء / وَ شعلةُ نشاط
وَ صَاحبةُ شعرٍ رقيق / تنسابُ العذوبة بين صدرِ أبياتها وَ عجزها
أقتربتُ من أبياتها كـ إقترابي من قلبها الرقيق ..
وَ عرفتُّ من أسرارِهـا الكثير ..
::
حاولتُ جاهدة إبعادها عن الحُب لأنهُ بحرٌ لا يدركُ آخره
وَ من يسلُكَ طريقه / يعتريهُ العمى !
وَ لكنّي لم أُفلح ..
وَ لا عجب فـ المُحبين ديدنهم /
يالائمي في الهوى العذري معذرة مني اليك ولو أنصفت لم تلم !
محضتني النصح لكن لستُ أسمعه إن المُحب عن العذالِ في صمم ..
:
وَ فرقتنا الأيام / وَ أنقطعت إتصالتُنا و َ هيّ في القلب
إلى أن جمعتنا الأيامُ مرةً أُخرى و لمت شمليِّ وَ إياها
هيّ بنقائها / و صدقها / و رقيّ خُلقها
هيّ كما عرفتها ..
إلّا أن علامةُ النحل رُسمت على جسدها بإتقان
:
مرت أيامٌ قلائل ..
وَ بدأتُ
ألمح في عينيها وميضُ حـزن
:
تُحاولُ أن تُداريه
تُبالغُ في الضحك
//
وَ لكن
من مثلي يَعرفُها ؟
:
وَ مرت أحد عشر شَهراً
أولها أنين وَ سهر
وَ أمراضٌ شتى
وَ منتصفها شتات وَ فقدانُ هويه
وَ قريب النهاية صمود وَ محاولةُ نسيان
وَ تعودُ نفسُ المراحـل مرةً وَ أُخرى وَ ثالثه ..
وَ حين تصلُّ لنهاية كُل عامْ
وَ تُقسمُّ على النسيان تَصومُ ثلاثة أيامٍ من عامٍ جديد
تكفيراً عن القسم / و تعاودُ الحنين ..
:
كتب لي عندما أيقنت أن لا مفر من معرفتي لها
وَ أنه لا تنطلي علّي أعذارها :
بسم المُدَبر الأوحد
بسم صَاحبِ المَلكوت الأعَظم
بسم من إن أرادَ شيء قال كُن فيكون
سُبحانهُ جَلّ شأنه
بسمـهِ أبدأ
فعساكِ تُقصري عنّي اللوم
وَ ترأفي بأنيني
سأخط حكاية أنا بطلتها وَ أنا من صَفقَ لها
وَ أنا من أهدر الدمع في طياتها
:
أنا من أشرعت فؤادها لـ قلبٍ تائه يبحثُ عن تائه
وَ سكنـني
لا داعي لذكر تفاصيل أنتِ بها أعرف
أحببته وَ لا شك أنهُ أحبـني / غيره / جنون / دفـــاع
وَ أعينٌ تُراقب أجرمنـا بفقئها
:
سَلمتُ القلبُ له / وَ أدمنتُه عشقاً يسقيني ماءُ الحياة
عشتُ مِن أجله / وَ كـانَ لي ..
رَغم المسافات ..
:
يفتقدُني قبيل أن أفتقدُه / معهُ فقط
شعرتُ بـ لّذةِ الوفاءْ ..
رَغم الصعوبات وَ رغم العُذال / الّذين يشككونه في شرفِ صدقي
وَ يحاولون زرع ظن السوء في طياتِ فِكري ..
إلّا أنّــا ضحينـا بالأضواء .. وَ نزحـنا عن أرضهم
لـ يعيشَ كُل واحدٍ منا في نأي / و منفى
:
صدقيني / لمْ أشكو جور الظروف
و لم أتـألم لأني فارقتُ صَحبي
فقط كـان هوَ كفايتي من الدُنيـا ..
:
وَ كلما شَعرتُ بشوق لـ إيام الإجتماعِ و الضوء
تذكرتُ / بريقُ دَمعه / تنهداته
وَ هو يواجه الشكوك بـ قلبٍ أَحبَ بصدق
وَ نسيتُ كُل لحظاتُ الأنس بـ دمعةِ رَجُل
:
صاحبتي / رغم الأنين الذي تبعثُه
ظُلمةُ الليل البهيم
إلّا أنّي كُنتُ أبتسمْ لـ إستشعاري أنهُ ما كان ذلك إلّا من أجلنـا
لـ الحفاظ على الحُب المتدفق من قلبِ أُنثى / و رَجُل ..
:
عَلِمَ الجميعُ حبنا
حاولوا ردعنا / لكنَّهم لا يقدرون
لأننا نحن أنفسنا لا نقدر ..
:
في كُل يومٍ وَ في لحظةِ الغروب
وَ حين نُبصرُ لحظاتُ إختناقِ الشمس
وَ ضُعفها / وَ من ثُمّ التلاشي
يَصلُّني صوته / وَ ماذا عن حُبنا ؟!
هل سيتقهقر ؟
هل سيتلاشى بعد أن كان يعلنُّ التحديّ
كـ تلك الشمس ؟!
:
و نغرقُ في نهرِ دمع ..
نخشى الفُرقة / نخافُ العيشُ بعيداً ..
وَ نموتُ ضيماً ..
:
وَ حين تُشرقُ الشمسُ أخرى
أبتسمُ وَ أُنادي أيا حَياةُ روحي ..
ها هيّ الشمسُ عادتْ / كـ الحُب فينا ..
فـ الحُب فينا لا يموت ..
وَ أنتشيّ بنبراتِ ضَحِكه / وَ أكونُ بإبتسامتِهِ أسعدُّ إمرأة على وَجه البسيطة
:
وَ قررنا أن نكونُ حاملِّي الحُب وَ أعلانِه
في قلوبٍ لا تفقه من الحُب إلّا أنهُ عورة ..
وَاجه كُلاً منّا أهله
وَ فعلنـا ما يليق وَ ما لا نجرؤ على فِعله
وَ فكرنا في الحُب و َ الحُب فقط ..
:
نزلت بنا عقوباتٌ صَارمـة
وَ كلينا يبتسم حين / يتذكرُ القلب الآخـر
:
إلى أن أشرقَ الحُب ..
وَ نازعَ الليل في الظهور ..
:
و تقدمّ لـ خطبتي ..
وَ وافقت دونَ شروط / لكن حيكت من دون علمي
شروط تعجيزيه ..
:
و قهقه الحُب ..
وَ أرتدى بردةُ النصر ..
و صارَ أسميِّ له / وَ هو لي ..
:
إلى أن عـادَ الظلام مِن جِديد
:
لآزلتُ أذكرُ آخرُ مكالمةٍ له
في صباحِ ثُلاثـاء قبل ثلاثُ سنوات
:
لآزلتُ أذكرُ نبرتهُ المرتعشه ..
وَ هو يهمس / قلبي أشعرُ إنّ هناك شيءٌ سيرتكب في حق حُبنا
:
وَ لآزلتُ أذكرُ مدى تفاؤلي / تفاؤلي
الّذي قُتل ..
:
إلى يومي هذا / لا أدريّ ما حَلَّ بِه
كُل ما أعرفُه / أنِّي أُحبه وَ أنهُ أبتعد ..
كُل مَا أعرفُه / أنِّي لهُ هوَ / فقط .. وَ تركـني ..
كُل مَا أعرفُه / أنِّي أعشقهُ حدَّ الهوس
أعرفُّ يا صديقتي / أنهُ يُحبني / وَ ربيّ أنهُ يحبُّني
أقسمُّ باللهِ أنهُ يُحبُّني ..
لقد أقسم وَ هو لا يكذب ..
لا يكذب ..
لا يكذب ..
لكنه القدر ..
:
:
مات / يا صديقتي
مات / و تـركـني
مات / و رحــــــل
:
:
مـ ـ ـ ـ ــات
:
لكن لماذا يا صديقتي ، أتصلُّ به وَ لا يـرد ؟
لماذا ؟
:
//
أنتهت رسالتها
وَ أمتزجت إبتسامتي بـ دمعةِ العاجـز
رباه / أجمعهما في جنتك
رباه / أجمعهما في جنتك
رباه / أجمعهما في جنتك
ربيّ خفف وطأتُ السوء على قلب / صاحبتي
وَ أرحمها برحمتك يا رحـيم
شموووووخ في حالة الهذيان:([/]