تبخرتِ كأنكِ ماكنتِ ولا بدأتِ ولا أنتهيتِ ، وسرعان ما أختفيتِ كزهرة أجتثت من الأرض التي كانت تسكنها ولم يعد لها وجود ، وزجاج حلمي التاريخي المصبوغ بلون اللؤلؤ تطايرت جزيئاته بعد أن قبل صخرة بشاعتكِ ..!!
مات فيكِ ذلك العملاق الذي كان يخفيكِ ، الذي كنتِ تحتمين خلفه كالطفلة الصغيره نعم مات حبي ، تبخرتِ بعد أن صببتِ فوق رأسي ماء الحقيقة البارد فانتبهت فزعاً .!!
أنتبهت إلى إنكِ ظل بلا جسد ، رائحة بلا عطر ، ضياء بلا شمس ، تبخرتِ بعد أن أنصهرت نبضات قلبي وأكتفت بنبضاتكِ ، وأختلط دمي مع دمكِ فكونا عسل نحل العشق والهيام ، تبخرتِ فسماء بخاركِ في السماء لكنه كان سموم نحو الشتات ، كثفت جراحي وقد كنتُ أرى في راحتيك البلسم الذي سيطيبها ، أنتشر بخار قسوتك في فضاء النسيان ، أصبحتِ هواء بعد أن كنتِ رائعتي وتحفتي ، تبخرتِ وأن كنتِ جسداً أمامي لأن جسدكِ هذا يرهن بداخله سماء رعافا لا تحتمله وحوش البراري فكيف بعاشق تجمد عمره لحظة عرفكِ ولم يعد يحسب حساباً للوقت ، ولكنه اليوم جمد بنفسه ذلك الشوق الذي كان يخلج روحه ، وأستنشق هواء الخديعة !!
نعم لقد خدعت بصورة خلابه ولم آبه لما تختزن من موت ، ولكنني اليوم قذفت بألبوم صور الآهات في بحر غضبي الهائج الذي لا يستكين ، ولن أذرف الدمع على حب مضى ، وعلى إنسانة تبخرت !!